فهرس الكتاب

الصفحة 3129 من 4864

ثانيًا: إقامة احتفال للشهداء ووقوف من حضروا الاحتفال على أقدامهم مدة دقيقة صمت؛ ترحمًا على أرواح الشهداء - بدعة منكرة؛ لم يفعلها النبي صلى الله عليه وسلم ولا خلفاؤه الراشدون، ولا سائر الصحابة رضي الله عنهم، ولا أئمة المسلمين في القرون الأولى، التي شهد لها النبي صلى الله عليه وسلم بأنها خير القرون، رحمهم الله تعالى، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هذا ما ليس منه فهو رَدّ [3] ، وفي رواية: مَنْ عمِلَ عملًا ليس عليه أَمْرُنا فهو رَدّ [4] ، والخير كل الخير في اتباعه صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين، والسير على منهجهم القويم، وعدم اتباع ما عليه الكفار مما يخالف هدي الإسلام.

ثالثًا: لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأ سورة الفاتحة أو غيرها من القرآن على أرواح الشهداء، أو غيرهم من الأموات، وهو بالمؤمنين رؤوف رحيم، وقد كان كثيرًا ما يزور القبور، ولم يثبت أنه قرأ على من فيها قرآنًا، إنما كان يستغفر للمؤمنين، ويدعو لهم بالرحمة ويعتبر بأحوال الأموات.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

ــــــــــــــــــــ

[1] أحمد (2/50، 92) وابن أبي شيبة في «مصنفه» (19401) ، والطبراني في «مسند الشاميين» 1/135 (216) . قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (5/267) وَ (6/49) : «وفيه عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان؛ وثقة ابن المديني وأبو حاتم وغيرهما، وضعفه أحمد وغيره، وبقية رجاله ثقات» .وإسناده حسن - كما قال المناوي في «التيسير بشرح الجامع الصغير» (1/434) ، وقد علقه البخاري في «صحيحه» في كتاب الجهاد، قبل (2914) .

[2] البزار «كشف الأستار...» 4/98 (3285) . الحاكم 4/455 (8404) ، وصححه ووافقه الذهبي. وأصله في الصحيحين: البخاري (3456، 7320) ، ومسلم (2669) .

[3] البخاري (2697) ، ومسلم (1718) .

[4] علقه البخاري في كتابي البيوع والاعتصام، ووصله مسلم؛ برقم (1718) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت