فهرس الكتاب

الصفحة 3152 من 4864

قال البيضاويُّ - رحمه الله تعالى:"وإنما صار أوَّلُ هذه الأُمَّة خيْرَ القُرُونِ؛ لأنهم آمَنُوا به حِينَ كَفَرَ الناس، وصدقوه حين كذبه الناس، وعَزَّرُوهُ، ونصروه، وآوَوْهُ، وواسَوْهُ بأموالهم وأنْفُسِهِمْ، وقاتلوا غيرَهُمْ على كُفْرِهِمْ حتى أدخلوهم في الإسلام". اهـ.

فالصَّحابَةُ هُمْ صَفْوَةُ خَلْقِ الله تعالى بعد النبيين، وصفوةُ خيرِ أمة أخرجت للناس، وأعمقُها عِلما، وأقلُّها تَكَلُّفًا، وَأَقْوَمُهَا هَدْيًا، وأَحْسَنُهَا حالا، اختارَهُمُ اللَّهُ لِصُحْبَةِ نبيِّه -صلى الله عليه وسلم- وإقامة دينِهِ وثَبَتَتْ عدالةُ جميعهم بِثَنَاءِ الله عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمْ، وثناء رسوله -عليه السلام-، قال الله تعالى ذكره {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ} [الفتح:29] ."قال ابْنُ مسعودٍ _رضي الله عنه:"فَحُبُّهُمْ سُنَّةٌ، والدُّعَاءُ لهم قُرْبَةٌ، والاقْتِدَاءُ بهم وسيلة، والأخذ بآثارهم فضيلة"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت