وحتَّى بعض الآيات التى جاء فيها عتاب لهم أو لبعضهم غفر اللهُ لهُم ما عاتبهم فيه، وتاب عليهم كقوله تعالى: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ * لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ * فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [الأنفال: 67-69] وقوله تعالى: {حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآَخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} [آل عمران:152]
وقوله تعالى: {وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} [التوبة:118] . تأمَّلْ ختام الآيات، والآيات في هذا المعنى كثيرة.
وكذلك قولُه في حَقِّ (ماعِز) بعدما أَقَامَ عليه حدَّ الزِّنا: (( لقد تاب توبةً لو قُسمتْ بين أمة لوَسِعَتْهُمْ ) )؛ رواه مسلم، وفي رواية لأبي داود: فسمع النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- رجلين من أصحابه يقول أحدهما لصاحبه: انظرْ إلى هذا الذي ستر الله عليه، فَلَمْ تَدَعْهُ نَفْسُهُ حَتَّى رُجِمَ رَجْمَ الكلب! فسكت عنهما، ثم سار ساعة... فقال صلى الله عليه وسلم: (( والذي نفسي بيده؛ إنه الآن لفي أنهار الجنة يَنْقَمِسُ فيها ) ).
وأما سؤالك عن موالاتهم جُملةً أو آحادا: