فهرس الكتاب

الصفحة 3352 من 4864

فما من عالم إلا وله زَلة في مسألة لم يبلغه فيها الدليل، أو أخطأ فهمه فيها الصواب، فمن تتبع ذلك وأخذ به تَمَلَّصَ منَ التكاليف الشرعية، وزاغ عن جادَّةِ الحق وهو لا يدري.

قال عمر:"هل تعرف ما يهدم الإسلام؟: يهدم الإسلامَ زلةُ العالم، وجدالُ المنافق بالكتاب، وحكمُ الأئمة المعْتلِين".

فالعالم قد يكون معذورًا فيما أخطأ فيه، ومُتَّبِعُهُ في ذلك بَعْدَما تَبَيَّنَ له الحقُّ مذمومٌ مأزورٌ؛ قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"فإنه ما من أحد من أعيان الأمة من السابقين الأولين ومَنْ بعدَهُم إلاّ لهم أقوال خَفِيَتْ عليهِمْ فيها السنة، وهذا باب واسع لا يُحْصَى، مع أن ذلك لا يَحُطُّ من أقدارهم، ولا يَسُوغُ اتباعهم فيها". اهـ

أما العاميِّ فالواجب عليه أن يرجع إلى أهل العلم الموثوق في علمهم ووَرَعِهِم، أو إلى جهةٍ موثوقٍ فيها علمًا وورعًا،، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت