وهي كمال في حق النبي - صلى الله عليه وسلم - ومعجزة من معجزاته الشريفة، قال الله تعالى: {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ} [الجمعة:1] ، مع كونه أميًا قد أتى أمته بجميع الفوائد التي أتى بها الرُّسُلُ غَيْرُ الأميين أممهم لا ينقص عنهم شيئًا؛ قال الفخر الرازي في"التفسير الكبير": قال أهل المعاني: وكان هو - صلى الله عليه وسلم - أيضًا أميًا مثل الأمة التي بعث فيهم، وكانت البشارة به في الكتب قد تقدمت بأنه النبي الأمي، وكونه بهذه الصفة أبعد من توهم الاستعانة على ما أتى به من الحكمة بالكتابة، فكانَتْ حالُهُ مُشَاكِلَةً لحال الذينَ بُعِثَ فيهِمْ، وذلك أقرب إلى صِدْقِه". للرازي."
هذا؛ وقد تركنا كثيرا من معجزاته كأخباره عن أمور غيبية كثيرة وقد حدثت سواء في عصره أو بعده؛ كأخباره باستشهاد قادة المسلمين الثلاثة -رضي الله عنهم - في معركة مؤتة في نفس اليوم الذي ، واستلام خالد بن الوليد -رضي الله عنه - كما رواه صحيح البخاري، ونعى النجاشي ملك الحبشة في اليوم الذي تُوفي فيه؛ كما في الصحيح. كأخباره عن الفتن. ومنها نطق الجماد والحيوان له، وتسبيح الطعام، وتسلّيم الحجر والشجر، وحنين الجذع، وشكوى الجمل، إلى ىخر تلك المعجزات. وقد اعتنى بعض أهل العلم بذكر كثير منها؛ فليرجع إليها طالب الحق ومريد الهداية، ومن ذلك"دلائل النبوة"للبيهقي، و"مجمع الزوائد"للهيثمي، و"المشكاة"للتبريزي، و"البداية والنهاية"لابن كثير، و"خلاصة سير سيد البشر"للطبري، و"نظم قرة الأبصار وشروحه"، وكتاب"الرسل والرسالات"للدكتور عمر الأشقر، و"الرحيق المختوم"للمباركفوري
أما قولهم: إن القرآن من نوادر الأعمال الإنسانية، فَلَيْسَ هُوَ بِمُعْجِزٍ: