فهرس الكتاب

الصفحة 3464 من 4864

وعليه؛ فيجب عليك رد ما أخذته من تلك الشركة، ولو بطريقة غير مباشرة، وأن تبذل في سبيل ذلك كل ما تقدر عليه، وانج بنفسك، ولا تتعذَّر بزملائك، هذا إن كنت تعلم مقدار المال الذي أخذته، وأما إن كنت لا تعلم مقدار ما أخذت، فاعمل بغلبة الظن مع الاحتياط، فإن كنت شاكاًّ هل أخذت ألفًا، أو ألفًا ومئة؟ فاجعلها ألفًا ومئة احتياطًا، وأَكْثِرْ من الأعمال الصالحة؛ قال الله - تعالى: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} [هود:14] . ومن أمثلة الطرق غير المباشرة: أن تعمل عملًا لهذه الشركة بأجر يكافئ ماأخذت منهم، ولا تأخذ أجرًا على ذلك، وهكذا.

وأما زملاؤك فيجب عليك نصحهم، فإن تابوا وأعادوا الحقوق للشركة كما أعدتها، فهذا من فضل الله عليك وعليهم، وإن أصرُّوا على فعلهم فيجب عليك إخبار مدير الشركة؛ حتى لاتكون معينًا لهم على الإثم والعدوان؛ بالسكوت على باطلهم، ولأن في ذلك غشًّا للشركة ومالكيها، ولأن من شروط التوبة الإقلاع عن الذنب، والندم على مافات، وهذا لايتم مع ممارسة زملائك لهذا المنكر سابقًا وربما لاحقًا، وأنت تعلم ذلك، فاجتهد - حفظك الله - في حثهم على التوبة، وتَرك أكل أموال الناس بالباطل، ورد الحق إلى أهله، وتخويفهم عقوبة الله - تعالى - إذا هم تمادوا في ذلك، ومما يساعدك على إقناعهم جلب بعض الأشرطة المؤثِّرة، والكتيبات التي تتناول أهمية التوبة، ورد المظالم إلى أهلها،، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت