قال ابن رشد: ولقائل أن يقول: إن هذه لو كانت شروطًا في صحة الصلاة، لما جاز أن يسكت عنها النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا أن يترك بيانها؛ لقوله تعالى: {لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} [النحل:44] ، ولقوله تعالى: {لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [النحل:64] .
أما شروط الوجوب لصلاة الجمعة فهي:
-الذكورة؛ فلا تجب على النساء.
-الحرية؛ فلا تجب على العبد لانشغاله بخدمة سيده.
-صحة البدن وخلوه مما يشق عليه؛ كمرض وألم شديدين؛ ودليله ما تقدم حديث طارق بن شهاب المتقدم. والله أعلم.