فهرس الكتاب

الصفحة 3824 من 4864

والنوع الثاني: هو خلق أو صناعة الديون أو الائتمان؛ فهل هذا يعد استثمارًا من الجهة الشرعية؟!

فالبنوك مؤسسات للوساطة المالية، ولا تتدخل بطريقة مباشرة في العملية الإنتاجية، وإنما تتوسط بين المقرضين والمقترضين، فتقوم بتحويل الفوائض المالية من القطاعات ذات الطاقة التمويلية الفائضة - المقرضين أو المودعين - إلى القطاعات ذات العجز في الموارد المالية (المقترضين) ، ويتمثل دخل هذه البنوك في الفرق بين ما تحصل عليه من فوائد من المقترضين، وما تدفعه من فوائد للمقرضين.

يقول الأستاذ الدكتور رفعت العوضي أستاذ الاقتصاد بكلية التجارة جامعة الأزهر في"دراسة له عن البنوك الربوية":"إن الاقتصاد الربوي شر، وليست هذا مقولة الاقتصاديين المرتبطين بالاقتصاد الإسلامي وحدهم، وإنما هي أيضًا مقولة من يرتبط بالاقتصاديات الوضعية إن أهم النتائج التي تسجل دراستي هي:"

1-أن التحليل الاقتصادي قد تخلى عن الفائدة. ويعني ذلك أننا في مجال التحليل الاقتصادي النظري لا نرتبط بالفائدة.

2-أن الاقتصاديات حين تواجه أزمة اقتصادية، فإن الاقتصاديين لا يزيدون في المطالبة بإلغاء دور الفائدة.

3-أنه ثبت أن اقتصاديات البلاد لا تستجيب فيها المتغيرات الاقتصادية للمتغيرات في الفائدة، ويعني ذلك عدم فعالية الفائدة في هذه الاقتصاديات.

4-أثبت الدراسات التطبيقية أن رؤوس الأموال التي تتعامل بالربا تنقص قيمتها الحقيقية، وقد اقترح الاقتصاديون أنفسهم أنه لضمان عدم تناقص القيمة الحقيقية لرؤوس الأموال هذه أن يكون أسلوب استثمارها هو المشاركة، وهم - بذلك - وصولًا إلى ما قال به الإسلام خمسة عشر قرنًا.

5-استنتجنا في الدراسة عناصر اقتصادية للمنهج الإسلامي في تشغيل رأس المال. وهي عناصر تجعل الاقتصاديات التي تدار وفق المنهج الإسلامي في تشغيل رأس المال تتقدم تقدمًا اقتصاديًا حقيقيًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت