1-أن يكون الدُّعاء ضعيفًا في نفسه، لما فيه من الاعتداء أو سوء الأدب مع الله - عزَّ وجلَّ. والاعتداء: هو سؤال الله - عزَّ وجلَّ - ما لا يجوز، أو أن يدعو بإثمٍ أو محرَّمٍ، أو على النَّفس بالموت؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لا يَزَالُ يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ ما لم يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ ) )؛ رواه مسلمٌ.
2 -أن يكون الدَّاعي ضعيفًا في نفسه؛ لضَعْف قلبِه في إقباله على الله تعالى، أو مشتملًا على سوء أدبٍ مع الله - تعالى - فيدعوه دعاءَ المستغني المنصرف عنه، أو يتكلَّفَ في اللَّفظ؛ فينشغلُ به عن المعنى، أو يتكلَّف في البكاء والصِّياح دون وجوده!
3 -أن يكون المانعُ من حصول الإجابة الوقوعَ في شيءٍ من محارم الله؛ مثل: المال الحرام؛ مأكلًا ومَشْربًا وملبسًا ومسكنًا ومركبًا، ودَخْلِ الوظائف المحرَّمة، ومثل رَيْنِ المعاصي على القلوب، والبدعةِ في الدِّين، واستيلاءِ الغفلة على القلب.
5 -استعجال الإجابة والاستحسار بتَرْك الدُّعاء؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا لم يَعْجَلْ، يقول: دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي ) )؛ رواه البخاريُّ ومسلمٌ.
6 -تعليق الدُّعاء؛ مثل أن يقولَ:"اللهمَّ اغفرْ لي إنْ شئتَ"!! بل على الدَّاعي أن يعزِم في دعائه، ويجد ويجتهد ويلحَّ في دعائه؛ قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( لا يَقُولَنَّ أَحَدُكُم: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ، اللَّهُمَّ ارحمني إن شِئْتَ. لِيَعْزِمِ المسألَةَ؛ فإنه لا مُسْتَكْرِهَ لَهُ ) )؛ رواه البخاريُّ ومسلمٌ.
ولا يلزم لحصول الاستجابة أن يأتي الدَّاعي بكلِّ هذه الآداب، وأن تنتفي عنه كلَّ هذه الموانع؛ فهذا أمرٌ عزَّ حصولُه، ولكن أن يجتهد الإنسان وُسْعَهُ في الإتيان بها.