فهرس الكتاب

الصفحة 4011 من 4864

ومعلوم أن الحيلة في بيع التقسيط الذي ذكرته آنفًا أقرب بكثير من الحيلة في مسألة العينة . وعلى هذا فإني أقدم النصيحة لإخواني البائعين والمشترين عن هذه المعاملة التي لا ينالون بها إلا نزع البركة في بيعهم.. وقال الله تعالى: {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ *} [البَقَرَة] .

ثم إن هذه المعاملة فيها مفسدة من الناحية الاقتصادية؛ لأنها لسهولتها يقدم عليها الفقراء ويتجشمون الدَّيْن، ويشغلون ذممهم بهذه الديون التي تتركب عليهم، وربما يأتي الزمن الذي يعجزون فيه عن التسديد، فحينئذ تقع المشكلات والنزاعات بين البائع والمشتري، وربما تصل الحال إلى الإفلاس، فيكون هذا البائع الذي قصد الربا من هذه المعاملة خاسرًا دنيًا وأخرى . إن نصيحتي لإخواني المسلمين: أن يتقوا الله عز وجل وأن يُجملوا في الطلب .. فإنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها.

ــــــــــــــــــــ

[1] البَزُّ: نوع من الثياب.

[2] أحمد (6/147) ، والترمذي في البيوع (1213) وقال: «حسن صحيح غريب» ، والنسائي (4628) ، والحاكم 2/23، 24 (2207، 2208) وصححه ووافقه الذهبي.

[3] البخاري (2239 - 2241) ، ومسلم (1604) .

[4] أبو داود (3462) واللفظ له، وأحمد (2/42، 84) ، وأبو يعلى (5659) ، والبيهقي في «الكبرى» (10484) . وله طرق يتقوى بها، انظر: «حاشية ابن القيم على أبي داود» 9/245، وكذا (السلسلة الصحيحة رقم 11 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت