والرسول صلى الله عليه وسلم هو الذي أمر بإعفاء اللحية وإرخائها وتوفيرها، وقص الشوارب وإحفائها؛ فالواجب طاعته، وتعظيم أمره ونهيه في جميع الأمور. وقد ذكر أبو محمد ابن حزم [1] إجماع العلماء على أن إعفاء اللحية وقص الشارب أمر مفترض؛ ولا شك أن السعادة والنجاة والعزة والكرامة والعاقبة الحميدة في طاعة الله ورسوله، وأن الهلاك والخسران وسوء العاقبة في معصية الله ورسوله، وهكذا رفع الملابس فوق الكعبين أمر مفترض لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"مَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ مِنْ الإِْزَارِ فَفِي النَّارِ" [2] ، وقوله صلى الله عليه وسلم:"ثَلاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ... الْمُسْبِلُ، وَالْمَنَّانُ، وَالْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ" [3] .