فهرس الكتاب

الصفحة 4130 من 4864

وأشكر لكم هذا الموقع الجميل، وجزاكم الله كل خير.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فقد اعتمد الشيخ محمد الغزالي - رحمه الله - في إباحته للغناء والموسيقى على أن الأصل في الأشياء الإباحة، وأنه لم يرد حديث صحيح في تحريم الغناء على الإطلاق، وأكد ذلك بأن الغناء ما هو إلا كلام فحسنُهُ حسن وقبيحُهُ قبيح، وقال عن الموسيقى:"والموسيقى كالغناء، وقد رأيت في السنة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مدح صوت أبي موسى الأشعري - وكان حلوًا - وقد سمعه يتغنى بالقرآن فقال له: (( لقد أوتيت مزمارًا من مزامير آل داود ) )، ولو كان المزمار آلة رديئة ما قال له ذلك. وقد سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الدف والمزمار دون تحرج، ولا أدري من أين حرم البعض الموسيقى ونَفَّرَ فِي سَمَاعِها؟". اهـ

وقد تبع الشيخ في ذلك أبا محمد بن حزم الظاهري - رحمه الله - في الزعم بأنه لم يصح حديث في تحريم المعازف، وقد نقل الشيخ كلامه على بعض الأحاديث، ومن أشهرها حديث: (( يشرب ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها، يضرب على رؤوسهم بالمعازف والقينات يخسف الله بهم الأرض ) ).

قال الغزالي - رحمه الله:"قال ابن حزم وهو يناقش السند: معاوية بن صالح ضعيف، وليس فيه أن الوعيد المذكور إنما هو على المعازف كما أنه ليس على اتخاذ القينات، والظاهر أنه على استحلالهم الخمر، والديانة لا تؤخذ بالظن، وهناك حديث لا ندري له طريقًا، وهو نهي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صوتين ملعونين؛ صوت نائحة وصوت مغنية. وسنده لاشيء".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت