فهرس الكتاب

الصفحة 4134 من 4864

الوجه السابع: أنه قد وقع الاتفاق على تحريم استماع المعازف جميعها إلا الدُّف، وممن حكى الإجماع على ذلك القرطبي، وأبو الطيب الطبري، وابن الصلاح، وابن القيم، وابن رجب الحنبلي، وابن حجر الهيتمي. كما سبق بيان ذلك مفصلا في الفتوى المنشورة على موقع الألوكة التى عنوانها [الرقص للزوج على أنغام الموسيقى ] وتجدها على الرابط التالي:

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، في"منهاج السنة النبوية"- ردًا على ابن مطهر الشيعي في نسبته إلى أهل السنة إباحة الملاهي - قال:"هذا من الكذب على الأئمة الأربعة، فإنهم مُتَّفِقُون على تحريم المعازف التي هي آلات اللهو، كالعود ونحوه، ولو أَتْلَفَهَا مُتْلِفٌ عندهم لم يَضْمَن صورة التالف، بل يحرم عندهم اتخاذها". اهـ

وقال ابن الصلاح في"الفتاوى":"وأما إباحة هذا السماع وتحليله، فليُعْلَم أنَّ الدُّف والشبابة والغِنَاء إذا اجتمعت، فاستماع ذلك حرام عند أئمة المذاهب وغيرهم من علماء المسلمين، ولم يثبت عن أحد ممن يُعْتَدُّ بقوله في الإجماع والاختلاف أنه أباح هذا السماع. إلى أن قال: فإذا هذا السماع غير مُبَاحٍ بإجماع أهل الحل والعقد من المسلمين". اهـ

الوجه الثامن: أن زعم الشيخ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سَمِع الدُّفَّ والمِزمار دون تحرج لا يصح، بل وضع أصبعيه في أذنيه حتى لا يسمع صوت زمارة الراع وصنع مثله ابن عمر راوي الحديث قال ابن الجوزي إذا كان هذا فعلهم في حق صوت لا يخرج عن الاعتدال فكيف بغناء أهل الزمان وزمورهم؟!

فقد روى ابن ماجه عن مجاهد قال:"كنت مع ابن عمر فسمع صوت طبل فأدخل إصبعيه في إذنيه. ثم تَنَحَّى، حتى فعل ذلك ثلاث مرات، ثم قال: هكذا فعل رسول الله، صلى الله عليه و سلم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت