فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فإذا خلق الله ذَكرًا بأعضاء تناسليه ذكريَّه؛ كان له أحكام الذُّكور، ولا يجوز له التَّشَبُّه بالنِّساء، فضلًا عن أن يُجري عمليةً جراحيةً يتحوَّل بها من الذُّكورة إلى الأنوثة، لما في ذلك من تغيير خَلْق الله، الذي هو من عمل الشيطان الذي تعهَّد بغواية بني آدم؛ قال تعالى: {إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاَّ إِنَاثًا وَإِنْ يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطَانًا مَرِيدًا * لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا * وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آَذَانَ الأَنْعَامِ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا * يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا * أُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا} [النساء: 117-121] .
وثبت في"صحيح البخاري"من حديث عبد الله بن عباس - رضيَ الله عنهما - أنه قال:"لعن رسول الله - صلى الله عليه وسم - المشتبِّهين من الرجال بالنِّساء، والمتشبِّهات من النِّساء بالرِّجال"؛ قال ابن حجر - رحمه الله تعالى:"وتشبُّهُ النِّساء بالرِّجال، والرِّجال بالنِّساء من قاصدٍ مُختارٍ - حرامٌ اتِّفاقًا".
وعملية تحويل الجنس محرَّمةٌ عند جميع مَنْ يُعْتَدُّ بقولهم من العلماء المعاصرين، إلاَّ في حالة ما إذا قرَّر الثِّقات منَ الأطباء بعد إجراء الفحوصات اللازمة للجهاز التناسلي - أن الأجهزة التناسلية لدى شخصٍ ما هي أجهزةُ ذكرٍ، وإن كان الظَّاهر أنها أعضاء أنثى أو العكس؛ فإنه لا بأس في إجراء عملية التَّغيير.