فهرس الكتاب

الصفحة 4295 من 4864

وقال في"منح الجليل شرح مختصر خليل"- المالكي:"تركت - يعني الْمُتَوَفَّى عنها - (التزين) في بدنها؛ (فلا تَمْتَشِط بِحِنَّاءٍ) بالمد والتنوين (أو كَتم) بفتح الكاف والفوقية صبغ يُذْهِبُ حُمْرَةَ الشَّعرِ ولا يُسَوِّده (بخلاف نحو الزيت) الخالي عن الطيب (والسِّدْرِ) ."

ولْيُعْلَم؛ أنه لا فارق بين الشَّابَّةِ والعجوز فيما ذكرنا من وجوب العدة والإحداد؛ لعموم النصوص التي لم تُفَرِّق بين صغيرة وكبيرة.

فعدة الوفاة فريضة على كل امرأة مات عنها زوجها، سواء كانت عجوزًا أو غير عجوز، وسواء كانت تحيض أو لا تحيض، والمدخول بها وغير المدخول بها سواءٌ في لزوم عدة الوفاة؛ لقول الله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [البقرة:234] .

وقال ابن القيم في"زاد المعاد":"وأما عِدَّةُ الوفاة فتجب بالموتِ سواء دخل بها أو لم يدخل اتفاقًا، كما دل عليه عموم القرآن والسنة". وقال القرطبي في"تفسيره":"عدة الوفاة تلزم الحُرَّةُ والأمة، والصغيرة والكبيرة، والتي لم تبلغ المحيض، والتي حاضت، واليائسة من المحيض، والكتابية - دخل بها أو لم يدخل بها، إذا كانت غير حامل- وعدة جميعهن إلا الأَمَةَ أربعة أشهر وعشرة أيام؛ لعموم الآية في قوله تعالى: {يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [البقرة:234] ".

إذا تَقَرَّرَ هذا، عُلِمَ أن استثناء المرأة العجوز من العدة في بعض المجتمعات من المفاهيم الخاطئة،، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت