فهرس الكتاب

الصفحة 4320 من 4864

قال الحافظ في (الفتح 9/123) : وقال الخطابي: الشروط في النكاح مختلفة ، فمنها ما يجب الوفاء به اتفاقًا، وهو ما أمر الله به من إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ، وعليه حمل بعضهم هذا الحديث . ومنها ما لا يوفى به اتفاقًا كسؤال طلاق أختها، وسيأتي حكمه في الباب الذي يليه. ومنها ما اختُلف فيه كاشتراط ألا يتزوج عليها أو لا يتسرى أو لا ينقلها من منزلها إلى منزله... وأما شرط ينافي مقتضى النكاح كأن لا يقسم لها أو لا ينفق أو نحو ذلك فلا يجب الوفاء به، بل إن وقع في صلب العقد كفى وصح النكاح بمهر المثل، وفي وجه يجب المسمى ولا أثر للشرط.اهـ.

وقال ابن قدامة (6/15) الشروط في النكاح تنقسم أقسامًا ثلاثة، أحدها ما يلزم الوفاء به، وهو ما يعود إليها نفعه وفائدته ، مثل أن يشترط لها أن لا يخرجها من دارها.. الثاني ما يبطل الشرط، ويصح العقد، مثل أن يشترط أن لا مهر لها، أو ألا ينفق عليها أو إن أصدقها رجع عليها، أو تشترط عليه ألا يطأها... فهذه الشروط كلها باطلة في نفسها؛ لأنها تنافي مقتضى العقد؛ ولأنها تتضمن إسقاط حقوق تجب بالعقد قبل انعقاده، فلم يصح .اهـ.

إذا تقرر لك هذا علمت:

1-أن اشتراط زوجتك عليك السفر بغير إذنك شرط باطل لا يجب الوفاء به؛ إذ لا يجوز للمرأة أن تسافر إلا بإذن زوجها ولو كانت مع محرم، إلا إذا كان السفرلأداء فريضة الحج أو لضرورة ملجئة كعلاج مرض مستعص فلها في الحالتين أن تسافر ولو لم يأذن لها الزوج إن وجدت محرمًا يرافقها, و لأن طاعة الزوج في المعروف من الواجبات المحتمات على المرأة, قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في الفتاوى: المرأة إذا تزوجت، كان زوجها أملك بها من أبويها، وطاعة زوجها عليها أوجب. انتهى.

وقال أيضًا:فليس لها أن تخرج من منزله إلا بإذنه، سواء أمرها أبوها، أو أمها، أو غير أبويها، باتفاق الأئمة. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت