فهرس الكتاب

الصفحة 4321 من 4864

وقال ابن قدامة في المغني: وللزوج منعها من الخروج من منزله، إلى ما لها منه بد، سواء أرادت زيارة والديها، أو عيادتهما، أو حضور جنازة أحدهما، قال أحمد، في امرأة لها زوج وأم مريضة: طاعة زوجها أوجب عليها من أمها، إلا أن يأذن لها. انتهى .

هذا, و قد أجمع العلماء على تحريم سفر المرأة بلا محرم، وإن اختلفوا بعد ذلك في بعض المسائل كسفرها للحج والعمرة والهجرة من دار الشرك، لقوله صلى الله عليه وسلم: لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم. رواه البخاري من حديث ابن عباس.

2-أن اشتراط الزوجة عدم منعها من زيارة أهلها يجب عليك الوفاء به لما سبق من أدلة الوفاء بالشروط, و لوجوب صلة الرحم، فيتعين على المسلم أن يصل رحمه، وأن يعين مَن تحت مسؤوليته على صلتها، كالزوجة والأبناء, فإذا اشترط عليه ذلك في العقد كان توكيدًا للوجوب, قال الله عز وجل: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة:2] .

أما إن كان هناك مسوغ شرعي كفساد الأقارب، وخشي على زوجته الفتنة من مخالطتهم فله أن يمنعها من زيارتهم درءًا للمفاسد، ويجب عليها طاعته في تلك الحال, مع تمكينها من صلتهم بطريقة أخرى عن طريق الهاتف أو زيارتهم لها.

3-كذلك لا يجوز للمرأة أن تشترط على الزوج عدم زيارة أهله والبعد عنهم لأنه شرط باطل يخالف كتاب الله قال تعالى: { فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ } والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت