فهرس الكتاب

الصفحة 4426 من 4864

ومما يؤسف له ويستوجب الإنكار والتحذير منه: الطرق المستخدمة اليوم في ذبح الحيوان مأكول اللحم في أكثر بلدان العالم الأجنبي، وما يمهد له عند الذبح بأنواع من التعذيب، كالصدمات الكهربائية في مركز الدماغ لتخديره، ثم مروره بكلاليب تخطفه وتعلقه منكسًا وهو حي، مارًا بسير كهربائي حتى موضع من يتولى ذبحه لدى بعض مصانع الذبح والتعليب، ومنها نتف ريش الدجاج والطيور وهي حية، أو تغطيسها في ماء شديد الحرارة وهي حية، أو تسليط بخار عليها لإزالة الريش، زاعمين أنه أرفق بما يراد ذبحه من الحيوان، حسبما هو معلوم عن بعض تلك الطرق للذبح، وهذا فيه من التعذيب مالا يخفى مخالفته لنصوص الأمر بالإحسان إليه والحث على ذلك في الشريعة الإسلامية السمحاء، وكل عمل مخالف لها يعتبر تعديًا وظلمًا يحاسب عليه قاصده؛ لما سلف ذكره، ولما صح في الحديث:"إِنَّ اللهَ لَيقْتَصُّ لِلشَّاةِ الْجَلْحَاءِ مِنْ الشَّاةِ الْقَرْنَاءِ" [14] ، فكيف بمن يعقل الظلم ونتائجه السيئة ثم يقدم عليه ؟!

وبناء على النصوص الشرعية ومقتضياتها بَوَّب فقهاء التشريع الإسلامي ما يجب ويستحب أو يحرم ويكره بخصوص الحيوان بوجه عام، وبما يتعلق بالذكاة لمباح الأكل بوجه تفصيلي خاص؛ نسوق طائفة مما يتعلق بجانب الإحسان إليه عند تذكيته، ومنه: المستحبات الآتية:

1 -عرض الماء على ما يراد ذبحه؛ للحديث السابق:"إِنَّ اللهَ كَتَبَ الإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ" [15] .

2 -أن تكون آلة الذبح حادة وجيدة، وأن يمرها الذابح على محل الذكاة بقوة وسرعة، ومَحلُّه: اللَّبَّةُ [16] من الإبل، والحلق من غيرها؛ من المقدور على تذكيته .

3 -أن تنحر الإبل قائمة معقولة يدها اليسرى إن تيسر ذلك موجهة إلى القبلة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت