-أما الأحاديث: ففي الصحيحين: عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رباطُ يومٍ في سبيل الله خيرٌ من الدنيا وما عليها، وموضعُ سَوْطِ أحدِكُم من الجنة خير من الدنيا وما عليها، والرَّوْحَةُ يَرُوحُها العبدُ في سبيل الله، أو الغَدْوَةُ خير من الدنيا وَمَا عليها [1] ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مَثَلُ المُجاهدِ في سبيل الله - والله أعلمُ بِمَنْ يُجاهدُ في سبيلِه - كمثل الصائمِ القائم، وتَوكَّلَ اللهُ للمجاهدِ في سبيله بِأَنْ يَتَوَفَّاهُ أن يُدْخِلَهُ الجنةَ أو يُرْجِعَهُ سالِمًا من أجرٍ أو غنيمة [2] ، خرجه مسلم في صحيحه، وفي لفظ له: تَضَمَّنَ الله لِمَنْ خرج في سبيله لا يُخْرِجُهُ إلا جهادًا في سبيلي وإِيمانًا بِي وتصديقًا برُسُلي؛ فهو عليَّ ضامِنٌ أن أُدْخِلَهُ الجَنَّةَ أو أُرْجِعَهُ إلى مَسْكَنِهِ الذي خرج منه نائلاًِ ما نالَ مِنْ أجرٍ أو غنيمة [3] ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من مَكْلُومٍ يُكْلَمُ في سبيل الله إلا جاء يوم القيامة وكَلْمُهُ يَدْمَى، اللونُ لَوْنُ الدَّمِ والريحُ رِيحُ المِسْك [4] متفق عليه، وعن أنس رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: جَاهِدُوا المشركينَ بأموالكم وأنفسِكم وأَلْسِنَتِكُم [5] ؛ رواه أحمد والنسائي وصححه الحاكم.