فهرس الكتاب

الصفحة 4479 من 4864

وهذا كما أن نصوص الوعيد عامة في أكل أموال اليتامى والزنا والسرقة فلا يشهد بها على معين بأنه من أصحاب النار؛ لجواز تخلف المقتضى عن المقتضي لمعارض راجح: إما توبته، وإما حسنات، وإما مصائب مكفرة، وإما شفاعة مقبولة، وغير ذلك من المكفرات للذنوب هذا بالنسبة لمنع سبه ولعنته.

وأما بالنسبة لترك المحبة فلأنه لم يصدر منه من الأعمال الصالحة ما يوجب محبته، فبقي واحدًا من الملوك السلاطين، ومحبة أشخاص هذا النوع ليست مشروعة؛ ولأنه صدر عنه ما يقتضي فسقه وظلمه في سيرته، وفي أمر الحسين رضي الله عنه وأمر أهل الحرة.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

ـــــــــــــــــــــ

[1] البخاري (2651، 2652، 3650، 3651، 6428، 6429، 6658، 6695) ، ومسلم (2533، 2534) وغيرهما.

[2] البخاري (3673) ، ومسلم (2540، 2541) ، وأحمد (3/11، 54، 63) ، وآخرون.

والمدّ: مكيال قديم، قدّروه حديثا بحوالي (675) غرام.

[3] أحمد في «المسند» (4/127) ، وفي «فضائل الصحابة» (1748، 1749) ، والأخير مرسل، والبزار والطبراني كما في «مجمع الزوائد» (9/356) ، وقال: (وفيه الحارث بن زياد ولم أجد من وثقه ..) ، وعزاه للطبراني أيضًا في الصفحة نفسها مرسلًا، وقال الذهبي في «سير أعلام النبلاء» (3/120) : (له شاهد قوي من حديث عبدالرحمن بن أبي عميرة) . وأخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» (1405) ، وابن حبان في «صحيحه» (7210) .

[4] انظر: «مجموع الفتاوى» (35/64) .

[5] أحمد (3/32، 48) ، ومسلم (1065) ، وأبو داود (4667) ، وآخرون.

[6] أحمد (5/37، 44، 49، 51) ، والبخاري (2704، 3629، 3746، 7109) وغيرهما.

[7] انظر: «مجموع الفتاوى» لابن تيمية رحمه الله (35/72) .

[8] «مجموع الفتاوى» (3/409 - 414) و (4/443، 484 - 506) ، بنحوه مطولًا.

[9] الصواب أن يقال: عبدالله، وكان يلقب (حمارًا) . انظر: «البخاري» (6780) ، و «الإصابة» لابن حجر 2/117 (1815) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت