فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقال العلامة محمد بن ابراهيم آل الشيخ - مفتي المملكة العربية السعودية السابق:"... فكما أن للمحاكم الشرعية مراجع ومستمدات، مرجعها كله إلى كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - فلهذه المحاكم مراجع، هي القانون الملفق من شرائع شتَّى، وقوانين كثيرة؛ كالقانون الفرنسي، والقانون الأمريكي، والقانون البريطاني، وغيرها من القوانين، ومن مذاهب بعض البدعيين المنتسبين إلى الشرعية، وغير ذلك؛ فهذه المحاكم الآن في كثير من أمصار الإسلام مهيأة مكملة مفتوحة الأبواب، والناس إليها أسراب إثر أسراب، يحكم حكامها بينهم بما يخالف حكم السنة والكتاب، من أحكام ذلك القانون". اهـ.
هذا؛ وقد دل القرآن الكريم، على أنه ليس بعد حكم الله تعالى إلا حكم الجاهلية، وعلى أن قسمة الحكم ثنائية؛ إما حكم الله وإما حكم الطاغوت؛ قال تعالى: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُون} [المائدة:50] ، والآية الكريمة تدل أعظم دلالة على أن القوانين الوضعية في زمرة الجاهلية، شاء المدافعون عنها أم أبوا، بل هي أسوأ حالًا وأكذب مقالًا.اهـ.
فتبين لنا من النقلين السابقين الفارق الكبير بين القوانين الوضعية - التي هي من صنع البشر والتي تشجع على الرذيلة والفجور والجرأة على الله وعلى كتابه ودينه، بما اشتملت عليه من تحليل الحرام، وتحريم الحلال: والشريعة الإسلامية التي مصدرها الكتاب والسنة، وتشتمل على الحكمة والعدل، وصيانة الدماء والأعراض والأموال والحفاظ على الأمن العام ممن تسول له نفسه ارتكاب الجريمة، خوفًا مما سيلحقه من تبعتها، فيستتب الأمن، ويسود الهدوء، والاطمئنان وتطيب الحياة، وتتم النعمة ويُقْمَعُ الشر وأهله.