فهرس الكتاب

الصفحة 625 من 4864

إن القوانين الإفرنجية والنظم الأوربية فيها كثير مما يخالف عقائد المسلمين، وفيها تعطيل لكثير من فروض الدين، فيها إباحة الخمور علنًا، والترخص رسميًا ببيعها، وفيها إباحة الميسر بكل أنواعه، بشروط ورخص وضعوها؛ فخَرِبَت البيوت، واختلّت الأعصاب والعقول، وفيها إباحة الفجور بطرق عجيبة، من حماية الفجار من الرجال والنساء من سلطان الآباء والأولياء، بحجة حماية الحرية الشخصية، ثم ما في الحانات والمواخير ثم اختلاط الرجال والنساء، ثم المراقص العامة والخاصَّة. وفيها إبطال الحدود التي نزل بها القرآن كلها مسايرة لروح التطور العصري وإتباعًا لمبادئ التشريع الحديث وتبًا لهذا التشريع الحديث وسحقًا، وفيها إهدار الدماء في القتلى باشتراط شروط لم ينزل بها كتاب ولا سنة، إلى غير ذلك مما لا نستطيع أن نحصيه، وكل هذه الأشياء وأمثالها تحليل لما حرم الله، واستهانة بحدود الله، وانفلات من الإسلام وكلها حرب على عقائد المسلمين، وكلها تعطيل لحدود الدين، ولسنا ننعى على هذه القوانين كل جزئية؛ ففيها فروع في مسائل مفصلة تدخل تحت القواعد العامة في الكتاب والسنة؛ ولكننا ننكر المصدر الذي أخذت منه وهو مصدر لا يجوز للمسلم أن يجعله إمامه في التشريع، وقد أمر أن يتحاكم إلى الله ورسوله، ولكنا نسخط على الروح الذي يملى هذه القوانين، ويوحي بها، روح الإلحاد والتمرد على الإسلام، في المسائل الخطيرة والقواعد الأساسية، فلا يبالي واضعوها أن يخرجوا على القرآن وعلى البديهي من قواعد الإسلام وأن يصبغوها صبغة أوربية مسيحية أو وثنية، إذا ما أرضوا عنهم أعداءهم، ونالوا ثناءهم، ولم يخرجوا على مبادئ التشريع الحديث!!". اهـ. باختصار."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت