فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ما شرعه الله، فكل تشريع من غيره باطل، والعمل به - بدل تشريع الله عند من يعتقد أنه مثلُه، أو خير منه - كفرٌ بواح لا نزاع فيه، وقد دل القرآن في آيات كثيرة على أنه لا حكم لغير الله، وأن اتِّباع تشريع غيره كفر به"."
وقد أقسم الله تعالى بنفسه الكريمة المقدسة: أنه لا يؤمن أحد حتى يُحَكِّم الرسول - صلى الله عليه وسلم - في جميع الأمور فقالتعالى: {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا} [النساء:65] ، قال قال الإمام أبو جعفر الطبري شيخ المفسرين:"فليس الأمر كما يزعمون: أنهم يؤمنون بما أنزل إليك، وهم يتحاكمون إلى الطاغوت، ويصدّون عنك إذا دُعُوا إليك يا محمد، واستأنف القَسَم جل ذكره؛ فقال: {وربك} ، يا محمد {لاَ يُؤْمِنُونَ} ، أي: لا يصدقون بي وبك وبما أنزل إليك {حتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمُ} ، يقول: حتى يجعلوك حكمًا بينهم فيما اختلط بينهم من أمورهم، فالتبس عليهم حكمه".اهـ.
ولقد قام علماء أجِلاَّء معروفون بالعلم والصلاح، والاستقامة على منهج أهل السنة والجماعة بمحاربة وجهاد تلك القوانين، والتحذير منها، وكشف عوارها، ومن هؤلاء العلامة المحدث أحمد محمد شاكر في مواضع متفرقه من كتابه الماتع"عمدة التفاسير"، والعلامة محمد بن إبراهيم آل الشيخ في"فتاويه"و"رسالة تحكيم القوانين"،والعلامة محمد الأمين الشنقيطي في تفسيره"أضواء البيان"، والعلاَّمة ابن باز في كتاب"نقد القومية العربية"، والعلامة محمد بن صالح بن عثيمين في شرحه على"كتاب التوحيد"، والعلامة عبدالرزاق عفيفي في رسالة له مطبوعة، والشيخ محمد سليمان الأشقر في كتابه"الشريعة الإلهية لا القوانين الوضعية"، وغيرهم كثير.