فهرس الكتاب

الصفحة 631 من 4864

فنفي السلطة عن العلماء مطلقًا غير صحيح؛ لأن الله أخذ الميثاق على العلماء في البيان؛ قال تعالى: { لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (78) كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} [المائدة:78-79] ، وقال تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ } ، قال الإمام ابن كثير في تفسيره:"وفي هذا تَحْذير للعلماء أن يسلكوا مسلكهم؛ فيصيبهم ما أصابهم، ويُسْلكَ بهم مَسْلكهم، فعلى العلماء أن يبذلوا ما بأيديهم من العلم النافع، الدال على العمل الصالح، ولا يكتموا منه شيئًا، فقد ورد في الحديث المروي من طرق متعددة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( من سُئِل عن عِلْم فكَتَمه ألْجِم يوم القيامة بِلجَامٍ من نار ) )."

وقوله:"إننا في عصر شبهة؛ لذلك لا يتم تطبيق الحدود الشرعية مثل قطع يد السارق وجلد ورجم الزاني، وأن في عصر كهذا تَفقِد الحدود شروط تطبيقها":

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت