فهرس الكتاب

الصفحة 638 من 4864

والأمر يقتضي الوجوب ؛ فيجب على المسلم امتثاله، لاسيما وقد اجتمع في ذلك قول النبي - صلى الله عليه وسلم - وفعله، وهو هدي النبيين جميعًا، وكذلك فعل الصحابة، والتابعين لهم بإحسان، لا يعرف لهم مخالف ولذلك حكى أبو محمد بن حزم الإجماع على حرمة حلقها؛ حيث قال في"مراتب الإحماع":"واتفقوا أن حلق جميع اللحية مثلة، لا تجوز، وكذلك الخليفة والفاضل والعالم"، وأقره شيخ الإسلام ابن تيمية في"نقد مراتب الإحماع"فلم يتعقبه، وقال"شرح العمدة":"فأما حلقها فمثل حلق المرأة رأسها وأشد لأنه من المثلة المنهي عنها وهي محرمة"،

أما قوله:"ويجوز للزوجة أن تطلق نفسها من خلال ما جاء في عقد الزواج أو أن يفوضها زوجها في ذلك".

فالأصل أن الطلاق في النكاح الصحيح اللازم بيد الرجل لا غيره، وهو الذي يُنْفِذه إن شاء، ولا تكون العصمة بيد الزوجة إلا بتفويض من الزوج، وهذا التفويض إما أن يكون قبل العقد، أو بعده:

فإذا كان بعد العقد، فأكثر الفقهاء على جوازه، ونقل الإجماع على ذلك، وأكثرهم قيدوه بمجلس التفويض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت