فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فهو خلاف ما في كتب الشافعي نفسه؛ فقد نص في"الأم"على حرمة حلقها؛ قال ابن حجر الهيتمي - الشافعي - في"تحفة المحتاج":"قال الشيخان يكره حلق اللحية"، واعترض ابن الرفعة في"حاشية الكافية"بأن الشافعي نص في الأم على التحريم، قال الزركشي وكذا الحليمي في شعب الإيمان وأستاذه القفال الشاشي في محاسن الشريعة، وقال الأذرعي:"الصواب تحريم حلقها جملة لغير علة"، وقد اعتمد بعض متأخري الشافعية كراهية حلقها في المذهب، والصحيح تحريمه وهو مذهب المتقدمين"، وقال الإمام النووي- الشافعي - في"المجموع":"والصحيح عدم جواز الأخذ منها مطلقًا، بل يتركها على حالها كيف كانت، للحديث الصحيح: (( وأعفوا اللحى ) )". وقال ابن عابدين - الحنفي - في"رد المحتار":"يحمل الإعفاء على إعفائها عن أن يأخذ غالبها أو كلها، كما هو فعل مجوس الأعاجم من حلق لحاهم، ويؤيده ما في مسلم عن أبي هريرة عنه - صلى الله عليه وسلم: (( جزوا الشوارب واعفوا اللحى خالفوا المجوس ) )؛ فهذه الجملة واقعة موقع التعليل، وأما الأخذ منها وهي دون ذلك، كما يفعله بعض المغاربة، ومخنثة الرجال؛ فلم يبحه أحد"، وقال الإمام ابن عبدالبر في"التمهيد":"يحرم حلق اللحية، ولا يفعله إلا المخنثون من الرجال"، وقال الحطاب المالكي في"شرح خليل": (( وحلق اللحية لا يجوز، وكذلك الشارب، وهو مثلة وبدعة ويؤدب من حلق لحيته أو شاربه إلا أن يريد الإحرام بالحج ويخشى طول شاربه ) )."
واحتج الأئمة على وجوب إعفاء اللحية بما جاء في"الصحيحين"وغيرهما عن ابن عمر، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( خالفوا المشركين، وفروا اللحى وأحفوا الشوارب ) )، وروى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( جزوا الشوارب أرخوا اللحى وخالفوا المجوس ) )، والأحاديث في هذا الباب كثيرة في الصحيحين وغيرهما، وهي أوامر شرعية مؤكدة.