فهرس الكتاب

الصفحة 636 من 4864

وقال الحطَّاب - المالكي - في"مواهب الجليل شرح مختصر خليل":"واعلم أنه إن خُشي من المرأة الفتنة يجب عليها ستر الوجه والكفين؛ قاله القاضي عبدالوهاب، ونقله عنه الشيخ أحمد زروق في"شرح الرسالة"، وهو ظاهر"التوضيح"، هذا ما يجب عليها". وقال في"منح الجليل"- المالكي:"وإن علِمَت أو ظَنَّت الافتتان بكشف وجهها، وجب عليها ستره لصيرورته عورة حينئذ؛ فلا يقال كيف تترك الواجب، وهو كشف وجهها - يعني في الحج - وتفعل المحرم وهو ستره لأجل أمر لا يطلب منها، إذ وجهها ليس عورة على أنها متى قصدت الستر عن الرجال فلا يحرم ولا يجب الكشف كما يفيده الاستثناء ونصها وَوَسَّعَ لها مالك - رضي الله عنه - أن تسدل رداءها من فوق رأسها على وجهها إذا أرادت سترًا, فإن لم ترد سترًا، فلا تسدل".

ولذلك: فالمُفتَى به الآن؛ وجوب تغطية الوجه والكفين على المعتبر من المذاهب الأربعة، وكتب المذاهب الأربعة زاخرة بذلك، ولولا خشية الإطالة لذكرنا الأدلة على مشروعية تغطية الوجه، وهو أدنى ما قيل فيها، فليُرَاجَع أيّ كتاب فقه في أبواب ستر العورة للنساء. إذ ليس الغرض تحقيق المسألة وإنما الغرض بيان أن القول بالبدعية لا قائل به البتَّة، مع بيان أن الإمام مالكًا والمالكية بريئون مما نسب إليهم.

أما قوله:"إن إطلاق اللحية ليس ضرورة عند الإمام الشافعي":

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت