فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقال ابن قدامة - الحنبلي- في المغني:"لا يختلف المذهب في أنه يجوز للمرأة كشف وجهها في الصلاة , ولا نعلم فيه خلافًا بين أهل العلم"، وقال البهوتي - الحنبلي- في"كشاف القناع":"ويكره أن تصلي في نقاب وبرقع بلا حاجة".
وقال الخطيب الشربيني - الشافعي:"وأن يصلي الرجل متلثما والمرأة منتقبة"- أي يكره ذلك -، ونص النووي في"المجموع"على أنها كراهة تنزيهية لا تمنع صحة الصلاة"."
ثم لو كان النقاب بدعة - كما يزعم - فلم كرهه العلماء في الصلاة وحسب؟!
والحاصل: أن وصف النقاب بأنه بدعة قول دخيل يخالف ما عليه جماعة العلماء، وإنما دخل على المسلمين في عصور الانحطاط الشديد والانهزام أمام الحضارة الغربية.
وقد اختلف العلماء - من فقهاء ومفسرين ومُحدِّثين - قديمًا وحديثا في النقاب على قولين:
الأول: الوجوب وهو مذهب الإمام أحمد، والصحيح من مذهب الشافعي أنه يجب على المرأة ستر وجهها وكفيها أمام الرجال الأجانب؛ لأن الوجه والكفين عورة بالنسبة للنظر،
والثاني: الاستحباب وهو مذهب أبي حنيفة ومالك.
لكن أفتى علماء الحنفية والمالكية - منذ زمن بعيد - أنه يجب عليها سترهما عند خوف الفتنة بها أو عليها، والمراد بالفتنة بها: أن تكون المرأة ذات جمال فائق، والمراد بخوف الفتنة عليها أن يفسد الزمان، بكثرة الفساد وانتشار الفسَّاق. قال ابن عابدين - الحنفي- في"رد المحتار على الدر المختار":"وتمنع المرأة الشابة من كشف الوجه بين رجال، لا لأنه عورة، بل لخوف الفتنة كمسه وإن أمن الشهوة لأنه أغلظ", والمعنى تمنع من الكشف لخوف أن يرى الرجال وجهها؛ فتقع الفتنة؛ لأنه مع الكشف قد يقع النظر إليها بشهوة.