فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فإنهقول جديد لم يُسبق إليه، ولم يقل به أحد من الأئمة المتَّبعين، سواء من الأربعة أو غيرهم من السابقين، ولا من اللاحقين؛ فيكون صاحب هذا القول مخالفًا للإجماع؛ لأن الأصوليين قد نصوا على أنه إذا اختلف في مسألة على قولين أو أكثر ثم انصرم العصر، فلا يجوز إحداث قول آخر؛ لأنه يلزم منه غياب الحق عن جميع الأمة، وهو باطل بالإجماع، ولقول النبي - صلى الله عليه وسلم - (( لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون ) )؛ متفق عليه، كما يلزم منه تجهيل جميع السلف.
وأما ما نسبه إلى الإمام مالك من القول ببدعية النقاب، فأمر يدعو إلى رفع الثقة عما ينقله صاحب هذا القول عن العلماء؛ فالإمام مالك قد كره انتقاب المرأة في الصلاة فقط، وليس مطلقًا كما جاء في كتب المالكية المعتمدة ومنها:"التاج والإكليل"عند قول خليل:" (وانتقاب امرأة) ، من المدونة قال مالك: إن صلَّت الحرَّة منتقبة لم تُعِد. وقال ابن القاسم: وكذا المتلثمة. وقال اللخمي: ... وتسدل على وجهها إن خشيت رؤية رجل".اهـ.
وقال:"قال الباجي - المالكي - في"المنتقى": وإنما يجوز أن يخمرن وجوههن على ما ذكرنا - في الحج - بأن تسدل ثوبًا على وجهها تريد الستر"، وقال الإمام أبو بكر بن العربي - المالكي: وذلك لأن سترها وجهها بالبرقع فرض إلا في الحج، فإنها ترخي شيئًا من خمارها على وجهها غير لاصق به وتعرض عن الرجال ويعرضون عنها"."
وكراهة الإمام مالك للمرأة ستر وجهها في الصلاة ليس خاصًا بالمالكية وحدهم، وإنما قال به عامة أهل العلم؛ لأن الانتقاب في الصلاة يخل بتمكين الجبهة من الأرض في السجود؛ قال الإمام أبو عمر بن عبدالبر:"أجمعوا على أن على المرأة أن تكشف وجهها في الصلاة والإحرام، ولأن ستر الوجه يخل بمباشرة المصلي بالجبهة والأنف ويغطي الفم".