فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 4864

ووجه الاحتجاج به: أنَّ ابن عباس لم يَعمَل برؤية أهل الشَّام، وقال في آخِر الحديث:"هكذا أمرنا رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -"، فدَلَّ ذلك على أنه قد حفِظ مِن رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - أنَّه لا يَلزَم أهل بلدٍ العملُ برؤية أهل بلدٍ آخَر.

وقد أجاب الجمهور عن حديث كُرَيب بأجوبة، منها:

أنه اجتهادٌ منه، وليس نقلًا عن الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم؛ قال العلامة ابن دقيق العيد في"إحكام الأحكام، شرح عمدة الأحكام":"ويمكن أنه أراد بذلك هذا الحديث العام، لا حديثًا خاصًّا بهذه المسألة، وهو الأقرب عندي". ووجه كلامه: أن المرفوع من في أثر كريب لا يدل على أكثر من أدلة الجمهور وهو التزام مطلق الرُّؤية، وما زاد عن ذلك فهو اجتهادٌ من ابن عباس، لا يصلح أن تُقيَّد به الأدلَّة المطلَقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت