فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وفي الحديث: (( إن الله خير عبدًا بين الدنيا وبين ما عنده، فاختار ما عنده ) )؛ رواه البخاري.
وحسب اختيار العبد وعمله يُحاسبه الله تعالى ويجازيه عليه: إن خيرًا فخير وإن شرًّا فشر، وقد كلَّف الله الإنسان وألزمه الأحكام باعتبار ما أعطاه من العقل والطاقات والإرادة، فإذا فقد هذه الأشياء فعجز أو أُكره لم يعد مكلفًا؛ بل يرفع عنه القلم، كما قال الله تعالى: {لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا} [البقرة: 286] ، وقال تعالى: {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [البقرة: 173] ، وفي الحديث: (( تَجَاوَزَ اللَّهُ عن أُمَّتِي الخطأَ والنِّسْيانَ وما اسْتُكْرِهوا عليه ) )؛ رواه الحاكم وصحَّحه، ووافقه الذهبي والألبانِيّ.
والواقِعُ والعقل يشهد بأنَّ الإنسانَ يعمل باختياره وإن كان مكلَّفًا شرعًا، وهذا الأمر واقع مشاهَد، فما من إنسان إلا وهو يشعر بهذه الحرية في الاختيار، وبناء على هذه الحرّيّة جاء التَّكليفُ الشَّرعِيّ بِوُجوب الإيمان وحُرْمةِ الكُفْرِ، فحين لا يُؤْمِنُ الإِنْسان يكون هو الذي لا يُريدُ الإيمان، وحين يَكْفُر يكون هو من أراد الكفر.