ولا شك أن من يدَّعُون أنهم من الهاشميين في دعواهم نَظَر؛ وذلك لبُعْدِ النسب، ولاختلاط الأنساب في القرون الماضية، ولأن كثيرًا من العرب قد يُرِيدون الشَّرَف فيدَّعون أنهم مِن بني هاشم، ويصدقهم الناس؛ فعلى هذا لا يجوز تعظيمهم ولا تقديسهم، وإنما هم كسائر الناس، إنما هو مؤمن تَقِيٌّ أو فاجِرٌ شَقِيّ.
لَعَمْرُكَ مَا الإِنْسَانُ إلا بِدِينِهِ فَلاَ تَتْرُكِ التَّقْوَى اتِّكَالًا عَلَى النَّسَبْ [5]
والله أعلم.
ـــــــــــــــــــــ
[1] مسلم (2369) وغيره.
[2] البخاري (3445، 6830) .
[3] ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (1/381) ، وأبو يعلى في «مسنده» (4920) . قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (9/19) : «رواه أبو يعلى وإسناده حسن» . وأخرجه بزيادة: «فإِنَّما أَنَا عَبْدٌ» : البيهقي في «شعب الإيمان» (5572) عن يحيى بن أبي كثير مرسلًا.
[4] ابن ماجه (3312) ، والطبراني في «الأوسط» (1260) ، والحاكم في «المستدرك» 2/466 (3733) وَ 3/48 (4366) وصحَّحه ووافقه الذهبي.
[5] البيت منسوب لأمير المؤمنين: علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وللصاحب بن عبّاد أيضًا، وعنده: (اعتمادًا) مكان (اتِّكالًا) .