فهرس الكتاب

الصفحة 1324 من 4864

العنوان: تقوى الله هو الشرف والمعيار

رقم الفتوى: 1352

المفتي: سماحة الشيخ عبدالله بن جبرين

السؤال:

بعض المنتسبين إلى آل البيت يرون أنهم أرفع من غيرهم، فيتعالون على الناس، ولا يؤدون العبادات، ويزعمون أن هذا لا يضرُّ بهم؛ لأن المسلمين يدعون لهم في صلواتهم؛ حيث فيها الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى آل بيته .. فهل زعمهم هذا صحيح ؟

الجواب:

قال النبي صلى الله عليه وسلم:"لاَ فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى عَجَمِيٍّ، وَلاَ لأَِسْوَدَ عَلَى أبيض إِلاَّ بِالتَّقْوَى"؛ فمن كان تقيًا صالحًا فله الفضل والأجر، ولو كان عبدًا حبشيًا، ومن كان عاصيًا أو كافرًا أو مبتدعًا فهو شقي خارج عن الطاعة ولو كان شريفًا قُرَشيًّا، ولذلك قال الشاعر [1] :

لَعَمْرُكَ مَا الإنْسَانُ إلا بِدينِه فَلاَ تَتْرُكِ التَّقْوَى اتِّكَالًا عَلَى النَّسَبْ

فَقَدْ رَفَعَ الإسلامُ سَلْمَانَ فَارِسٍ وَقَدْ وَضَعَ الشِّرْكُ الشَّقِيَّ أَبَا لَهَبْ

وإذا كان كذلك فالذين يدعون أنهم من آل البيت لا يكتسبون بذلك شرفًا ولا فضلًا ولا رفعةً إلا بالتقوى؛ لقوله تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحُجرَات: 13] ، فلا يجوز لهم الترفُّع والتكبر، فمن تَكَبَّر على الله وَضَعَهُ، ومن تواضع لله رَفَعَهُ، ومن ترك العبادات فقد كفر، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:"مَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ" [2] ، وآل النبي صلى الله عليه وسلم هم أتباعه على دينه، كما أن آل فرعون في قوله تعالى: {أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} [غَافر: 46] ، هم أتباعه على دينه، ولذلك قال الشاعر [3] :

آلُ النَّبِيِّ هُمْ أَتْبَاعُ مِلَّتِهِ مَنْ كَانَ مِنْ عَجَمٍ مِنْهُمْ ومِنْ عَرَبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت