فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقوله: وكان ابن عمر إذا حج أو اعتمر قبض على لحيته فما فضل أخذه [16] .
ابن عمر رضي الله عنهما: كان يتأوَّل قوله تعالى في التحلل من الإحرام: ( مُحَلِّقين رؤوسَكم ومُقَصِّرين) ويرى أن اللحية من الرأس، ومادام لايمكنه حلقها، فليقصِّر منها، فكان يرى أنه إن ترك قدر القبضة كان ذلك كافيًا في الإعفاء، ولم بكن يصنع ذلك إلا في الحج أو العمرة، ولم يصنعه في سائر العام؛ ولهذا قال النووي: والمختار ترك اللحية على حالها ولا يتعرض لها بتقصير شيء أصلا [17] .
وقال ابن حزم: إعفاء اللحية فرض للأدلة السابقة [18] .
الجواب على الفقرة الثالثة من السؤال وهي ما حكم حلق اللحية؟
أقول: ما سبق من الأوامر النبوية يقتضي وجوب إعفاء اللحية وإرخائها وتحريم حلقها، وقصها؛ لأن الأصل في الأوامر الوجوب، والأصل في النهي التحريم، ولا يجوز لأحد أن يصرف النصوص عن أصلها وظاهرها إلا بحجة صحيحة يحسن الاعتماد عليها، ولا حجة صحيحة لمن أخرج هذه الأحاديث عن أصلها وظاهرها [19] .
قال أحمد الطحطاوي الحنفي: حلق اللحية لم يبحه أحد، وأخذها كلها فعل يهود الهند ومجوس الأعاجم [20] .
وقال محمد بن عرفة الدسوقي المالكي: يَحْرُمُ على الرَّجُلِ حَلْقُ لِحْيَتِهِ وَيُؤَدَّبُ فَاعِلُ ذلك [21] .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: يحرم حلق اللحية [22] .
وقال القرطبي: لا يجوز حلقها ولا نتفها ولا قص الكثير منها، وأما أخذ ما تطاير منها، وما يُشَوِّه
فحسن عند مالك [23] .
وسُئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين عن حكم حلق اللحى؟
فأجاب بقوله: حلق اللحية محرم؛ لأنه معصية لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أعفوا اللحى وحُفوا الشوارب"؛ ولأنه خروج عن هدي المرسلين إلى هدي المجوس والمشركين.