وحدّ اللحية: هي شعر الوجه واللحيين والخدين بمعنى أن كل ما على الخدين وعلى اللحيين والذقن فهو من اللحية، وأخذ شيء منها داخل في المعصية؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أعفوا اللحى"وأرخوا اللحى""ووفروا اللحى"وأوفوا اللحى"وهذا يدل على أنه لا يجوز أخذ شيء منها، لكن المعاصي تتفاوت فالحلق أعظم من أخذ شيء منها؛ لأنه أعظم وأبين مخالفة من أخذ شيء منها، وهذا هو الحق، والحق أحق أن يُتَّبع، وتساءل مع نفسك ما المانع من قبول الحق والعمل به إرضاءً لله وطلبًا لثوابه؟ فلا تقدم رضا نفسك وهواك والرفاق على رضا الله، قال تعالى: {وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى* فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى} [24] [25] .
الجواب على الفقرة الأخيرة من السؤال وهي هل شعر الرقبة أسفل الذقن يعتبر من اللحية؟
جـ: لا بَأْسَ بِأَخْذِ الشعر الذي تَحْتَ حَلْقِهِ أي: الشعر النابت على جلد الحلق؛ لأنه ليس من اللحية [26] . والله أعلم.
ـــــــــــــــــــــ
[1] لسان العرب ج 15 ص 243.
[2] البحر الرائق ج1/ص16.
[3] اللحي مفرد، واللحيان مثنى وهما عظمان في أسفل الوجه قد اكتنفاه (أمسكاه) ، وهما العظمان اللذان فيهما الأسنان. المعجم الوسيط2/820، شرح منتهى الإرادات ج1/ص56.
[4] العذار: هو شعر نابت على عظم مرتفع يحاذي صِماخ الأذن أي: خرقها، يتصل من الأعلى بالصدغ (الصدغ: هو ما فوق العذار يحاذي رأس الأذن وهو من الرأس) ومن الأسفل بالعارض. كشاف القناع1/95، شرح منتهى الإرادات ج1/ص56.
[5] العارض: صفحة الخد، وعارضتا الإنسان صفحتا خديه. وهو ما نبت من الشعر على الخدين ويمتد من أسفل العذار حتى يلاقي الشعر النابت على الذقن. المغني ج1/ص81، المعجم الوسيط 2/594.
[6] الذقن: مجتمع اللحيين من أسفلهما. شرح منتهى الإرادات ج1/ص56. المعجم الوسيط 1/313.
[7] سورة طه، الآية:94.
[8] سورة الأنعاممن الآية: 84-90.