فهرس الكتاب

الصفحة 2749 من 4864

ثم قال: والمعادة: إذا أقيمتِ الصلاة وهو في المسجد تُعاد في وقت النهي عند الجمهور: كمالك والشافعي وأحمد وأبي ثور وغيرهم. وأبو حنيفة وغيرُه جعلوها مِمَّا نُهِيَ عنه، واحتجَّ الأكثرون بحديث جابر بن يزيد بن الأسود عن أبيه قال:"شهدت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حجته فصلَّيت معه صلاة الفجر في مسجد الخيف - وأنا غلام شاب - فلمَّا قضى صلاته إذا هو برَجُلَيْنِ في آخر القوم لم يُصَلّيا معه فقال: (( عليَّ بِهما ) )فأُتِيَ بِهما ترعد فرائِصُهما فقال: ما منعكما أن تصليا معنا؟ قالا: يا رسول الله قد صلَّيْنَا في رحالنا. قال: (( لا تفعلا، إذا صلَّيْتُما في رِحالكما ثُمَّ أتيتما مسجد جماعة فصلّيا معهم فإنها لكما نافلة ) )وهو صريح في الإعادة بعد الفجر، وروى مسلمٌ في الصحيح عن أبي ذر قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( كيف أنت إذا كانت عليك أمراءُ يؤخّرون الصلاة عن وقتها أو يميتون الصلاة عن وقتها؟ قال: قلتُ فما تأمرني؟ قال: صلّ الصلاة لوقتها فإن أدركْتَها معهم فصلِّ فإنَّها لك نافلة ) )وفي رواية: (( صل الصلاة لوقتها ثم اذهب لحاجتك، فإن أقيمت الصلاة وأنت في المسجد فصل ) )وهذه النصوص تَتَنَاوَلُ صلاةَ الظهر والعصر قطعًا؛ فإنَّهما هما اللتان كان الأمراء يؤخّرونَهما، ولأنهم قد يؤخّرون العصر إلى الاصفرار، فهذا صريح بالإعادة في وقت النهي."

ثم رجَّح - رحمه الله - صلاةَ تَحِيَّة المسجد في أوقات الكراهة لوجوه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت