فهرس الكتاب

الصفحة 3221 من 4864

وقد نصَّ جُمْهُورُ أهل العلم القائلون بإن الولي شرط في النكاح على فَسْخِ النِّكاح بلا وَلِيٍّ قَبْلَ الدخول وبعده، ولا يترتب عليه حَدٌّ لِشُبْهَةِ العقد، والحدود تدرأ بالشبهات، وما كان بينهم من أولاد فإنهم ينسبون إليه إجماعًا؛ لأنه إما أن يكون وطئًا صحيحًا أو وطئًا بشبهةٍ، هذا إذا تَوَلَّى هذا العَقْدَ المذكورَ غَيْرُ الحاكِمِ أو نائِبِه، فإذا تولاه الحاكم أو نائبه فإنه لا يُنْقَضُ؛ قال ابن قدامة - الحنبلي - في"المغني"- بعد أن ذكر أن النكاح لا يصح إلا بولي:"فإن حَكَمَ بصحة هذا العقدِ حاكِمٌ أو كان المُتَوَلِّي لعقده حاكمَّا لم يَجُزْ نَقْضُه وكذا سائِرُ الأنكحة الفاسدةِ". وقال الإمام النووي - الشافعي - في"المهذب":"فَإِنْ عُقِدَ النكاحُ بغير ولي وَحَكَمَ به الحاكمُ ففيه وجهان: أحدهما: أنه ينقض حكمه؛ لأنه مخالف لنص الخبر -يعني حديث عائشة المتقدم- الثاني: أنه لا ينقض وهو الصحيح لأنه مختلف فيه". وقال خليل بن إسحاق - المالكي - في مختصره:"ونَقْلُ مِلْكٍ وفَسْخُ عَقْدٍ وتقرُّرُ نكاح بلا ولي حُكْمٌ أي فيرتفع به الخلافُ إن وَقَعَ مِمَّنْ يراه".

وقول السائل:"وإذا خالفَ غيرُه النُّصوصَ تتهِمُونَهُ بالبُعْدِ عن الشرع والتشريع من دُونِ الله وتهاجمونه في الفتاوى ولا تقبلون منه أي تأويل مثل المفتي المصري مثلا وكل من يحاول التجديد؟؟؟؟؟؟؟"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت