فهرس الكتاب

الصفحة 3419 من 4864

قال الخطَّابي:"وقد قلت في إعجاز القرآن وجهًا ذهب عنه الناس وهو: صنيعه في القلوب وتأثيره في النفوس، فإنك لا تسمع كلامًا غير القرآن منظومًا ولا منثورًا، إذا قرع السمع خلص له إلى القلب، من اللذة والحلاوة في حال، ومن الروعة والمهابة في حال آخر، ما يخلص منه إليه، قال الله تعالى: {لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [الحشر:21] ، وقال تعالى: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} [الزمر:23] ."

ولِمَزيدِ فائِدَةٍ راجِعْي فَتْوَى"حُرُوف عاطلة"وكِتابَ"إِعْجاز القُرْآنِ لِلباقِلاَّنيِّ""إِعْجازُ القُرْآنِ لِلرّافِعيِّ".

وهَذا فضلًا عن الإعْجازِ التَّشْريعيِّ في تَحْريمِ الدِّماءِ، والإِعْجازِ العِلْميِّ في القُرْآنِ الكَريمِ الَّذي شَهِدَ له العِلْمُ الحَديثُ من مِثْلِ مَراحِلِ تَطَوُّرِ الجَنينِ، والإِعْجازِ في التَّفْرِقَةِ بَيْنَ ضَوْءِ الشَّمْسِ ونُورِ القَمَرِ،حيث أَثْبَتَ العِلْمُ الحديثُ أَنَّ ضَوْءَ الشَّمْسِ ذاتيٌّ، وأن القَمَرِ مُظْلِمٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت