فهرس الكتاب

الصفحة 3732 من 4864

وكلما انفعلت النفس واشتد الأمر كان كظم الغيظ أعلى في الرتبة، قال - عليه الصلاة والسلام: (( الصُّرعة كل الصُّرعة الذي يغضب فيشتد غضبه ويحمر وجهُه، ويقشعر شعره فيَصرع غضبَه ) )، رواه الإمام أحمد [5/367] ، وحسنه.

وعن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرَّ بقوم يصطرعون، فقال: (( ما هذا؟ ) )، قالوا: فلان الصَّريع ما يُصارع أحدًا إلا صَرَعه. قال: (( أفلا أدُلُّكم على مَن هو أشد منه، رجلٌ ظلمه رجلٌ، فكظم غيظه فغلبه، وغلب شيطانه، وغلب شيطان صاحبه ) )، رواه البزار. قال ابن حجر:"بإسناد حسن"."الفتح" [10/519] .

13-معرفة أن ردَّ الغضب من علامات المتقين:

وهؤلاء الذين مدحهم الله في كتابه، وأثنى عليهم رسوله - صلى الله عليه وسلم - وأُعِدت لهم جنَّات عرضُها السماوات والأرض، ومن صفاتهم أنهم: {يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [البقرة: 134] .

وهؤلاء الذين ذكر الله من حسن أخلاقهم وجميل صفاتهم وأفعالهم، ما تَشرئبُّ الأعناق، وتَتَطلع النفوس للُّحوق بهم، ومن أخلاقهم أنهم: {إِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ} [الشورى: 37] .

14-التذكر عند التذكير:

الغضب أمر من طبيعة النفس يتفاوت فيه الناس، وقد يكون من العسير على المرء أن لا يغضب، لكن الصدِّيقين إذا غضبوا فذُكِّروا بالله، ذكروا الله، ووقفوا عند حدوده، وهذا مثالهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت