ولم يُتابِعْ أحدٌ حمَّادًا على روايته عن إبراهيم، عن ابن مسعود.
ولكن أخرجه ابن أبي الدنيا في"ذم الملاهي" (برقم37) ، والخلال في"السنة" (5/72) ، وابن بطة في"الإبانة" (1/704) من طريق العَوَّام بن حوشب، عن حماد، عن ابن مسعود باللفظ السابق ذكره أيضًا. والعوام ثقة، وأدرك حمادًا يقينًا، لكن لم أرَه مذكورًا في الرواة عنه، ولا رأيت حمادًا من شيوخ العَوَّام، وحمَّاد لم يدرك ابن مسعود، فروايته عنه منقطعة.
وقد وردت متابعات للنخعي في روايته عن ابن مسعود، تقدم منها رواية وكيع عن سلام بإسناده موقوفًا.
ومنها: ما أخرجه ابن أبي الدنيا في"ذم الملاهي" (برقم38) من طريق ليث بن أبي سليم، عن طلحة بن مصرف، قال: قال عبدالله، فذكره باللفظ المذكور في الآثار السابقة.
وليث ضعيف الحفظ كما لا يخفى، وطلحة بن مصرف لم يسمع من أنس بن مالك - رضي الله عنه - كما قال ابن معين، وأبوحاتم. انظر:"جامع التحصيل" (ص201) . فكيف يسمع من ابن مسعود - رضي الله عنه - مع كون البَوْن بين وفاته ووفاة أنس - رضي الله عنهما - كبيرًا؟ فروايته عن ابن مسعود منقطعة قطعًا، إن سلَّمنا بصحة السند إليه، وليس كذلك، لما مر من ضعف ليث.
وورد من طريق محمد بن عبدالرحمن بن يزيد، عن ابن مسعود - رضي الله عنه - بلفظ"الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء الزرع، وإن الذكر ينبت الإيمان في القلب كما ينبت الماء الزرع".
وما أخرجه ابن أبي الدنيا في"ذم الملاهي" (برقم30) ، والخلال في"السنة" (5/73،74) من طريق محمد بن طلحة، عن سعيد بن كعب المرادي، عنه.
وأخرجه البيهقي في"الشعب" (10/223) من طريق ابن أبي الدنيا.