وإسناد هذا الخبر فيه إشكال؛ لأن صورته عند الخلال: حدثنا أبو عبدالله، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن له، وحدثنا الحسن، عن أبي مسكين، عن إبراهيم.
والظاهر أنَّ التحوّل في الإسناد وقع عند وكيع، وأنَّه هو الذي روى الإسنادين جميعًا، فيكون شيخه في الإسناد الثاني هو الحسن بن صالح بن حي، وهو ثقة، وأبو مسكين الراوي عن النخعي هو: الحر بن مسكين الأودي، وثَّقه ابن معين، وقال أبو حاتم: لا بأس به. كذا في"الجرح والتعديل" (3/277،278) ، وذكره العجلي (2/426) ، وابن حبان (6/239) في ثقاتهما. وقد ذكروا النخعي من شيوخه، بل لَقَّبه ابن سعد في"الطبقات"بصاحب إبراهيم، وذكر عبيدة بن حميد أنه مولى للنخع، وعنه نقل أحمد في"العلل"برواية عبدالله (2/426) ، والبخاري في"التاريخ الكبير" (3/82) ، وكذا قال ابن حبان في الموضع السابق من الثقات. فهذا قد يُفهم منه إذا انضاف إلى ما ذكره ابن سعد أن روايته عن إبراهيم من أضبَطِ مرويَّاته.