فهرس الكتاب

الصفحة 1006 من 1350

في حقوق المرأة:

إن الإسلام أعطى المرأة حقوقًا لم يُعْطِها لها نظام من قبله، ولقد أوصى ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالنساء خيرًا في كثير من الأحاديث الشريفة، وأوصى بهن خيرًا في حِجَّة الوداع. ويقول الله ـ تعالى ـ: (وَعَاشِرُوهُنَّ بالمعروفِ) .

وفي مُقابل الحقوق التي للمرأة جعل الله عليها واجباتٍ، وهي أن تحفَظ الزوج في ماله، وعِرْضِه، وولدِه وبيتِه، وألا تخرج إلا بإذنه.

فإذا هجرت زوجَها إلى بيت لمدة تُعَدُّ بالشهور من غير إذن زوجها فهي آثمِة عاصِيَة وليس على زوجها بالنسبة لها حقوق في هذه الحالة، والحل الذي يراه الإسلام في مِثْل هذه الحال واضح في قوله ـ تعالى ـ: (وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهما فابعَثُوا حَكَمًا من أهلهِ وحكمًا من أهلِها إن يُريدَا إصلاحًا يُوَفِّقِ اللهُ بينَهُما إِنَّ اللهَ كانَ عَلِيمًا خَبِيرًا) .

فالإسلام في مِثْل هذه الحالة مُحافظ على الحياة الزوجية وعلى دوامها. وإزالة لأسباب النزاع يأمر بتكوين لجنة من حكَمين: أحدهما من قِبَل الزوج، والآخر من قِبَل الزوجة، لبحث أسباب الخلاف والشِّقاق، ودرس الحالة من جميع نواحيها، ثم تَقْتَرِح في ضَوْء التعاليم الإسلامية ما يُزيل الشِّقاق والنزاع.

أما إذا كانت أسباب الشِّقاق والنِّزاع مُتَأَصِّلة مُتَمَكِّنة بحيث لا يتأتَّى زوالُها، فإن أبغض الحلال إلى الله ـ وهو الطلاق ـ يكون الفاصل بينهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت