فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 1350

في صيام الاثنين والخميس:

كان ـ صلى الله عليه وسلم ـ يصوم يوم الاثنين من كل أسبوع، ولما سئل عن صيامه قال:

يومٌ وُلِدت فيه، وأرسل إليَّ فيه، وهو يوم تُرفع فيه الأعمال إلى الله ـ عزَّ وجلَّ ـ وأُحب أن يُرْفَع عملي وأنا صائم.

وبهذا نرى أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم، فضلًا عن قيامه بواجب شكر الله ـ عزَّ

وجلَّ ـ على ما تفضل عليه به من نعمة إخراجه للوجود وإرساله إلى الناس، في هذا اليوم العظيم، يأمر أصحابه بصيامه شكرًا لله على تلك النعمة، التي أسبغها الله عليهم وليس أدلَّ على احتفالهم بمولد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من صيامهم لذلك اليوم.

ولا شك أن صيام الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ لهذا اليوم العظيم يوم الاثنين وسنَّ صيامه للمسلمين من بعده يعتبر إحياءً لذكر مولده ـ صلى الله عليه وسلم ـ بعمل يُثاب عليه فاعله.

وقد كانت الموالد كلها فيما مضى من نشأتها طاعة لله ـ عزَّ وجلَّ ـ القصد منها إعطاء الطعام وذكر الله ـ عزَّ وجلَّ ـ وتعريف المسلمين بفضائل نبيهم ـ صلى الله عليه وسلم ـ وحثهم على متابعته.

أما ما يحدث في الموالد اليوم، مِنْ لَهْوٍ صارف عن طاعة الله، وطاعة رسوله، ومقارفةٍ للمعاصي إلا قليلًا من المحافظات على حرمات دينهم، فلم يكن له وجود فيما مضي، والموالد بحاجة إلى رعاية وتقويم وفرض عقوبات على كل مستهترٍ بدينه لا يرعى لله ولا لرسوله حرمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت