في ذهاب النساء إلى صلاة العيد كما يَذهَبنَ إلى الجمعة
لا يجب على النساء الذهاب إلى صلاة الجمعة، ويجوز لهنَّ إذا أُمنَت الفتنةُ عليهنَّ أو الفتنةُ بسببهنَّ حضورُ الصلاة وأداؤُها، ولا يجوز لرجل منعُهنَّ من هذا الحضور.
وإذا كانت النساء في هذا العصر قد تَغَلغَلنَ في كثير من شئون الحياة، ودخَلنَ في كثير من المجالات، وأصبَحنَ يَحضُرنَ في أكثر الأماكن العامة ولو كان مما يَصرف عن الدين، كالسينما ونحوهما، فإن في ذَهابهنَّ إلى المساجد لحضور صلاة الجمعة تدعيمٌ لإيمانهنَّ وتقويةٌ لدينهنَّ وزيادةٌ في عملهنَّ بما يَستمعنَ إليه من آيات الله وأحاديث الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ وتعاليم الدين الرشيدة في خطبة الجمعة، ولهنَّ الثواب على هذا الانتفاع، خاصة وقد اتسعت المساجد وتحددت فيها أماكن خاصة للسيدات، بل لقد خصصت مساجد خاصة لصلاة النساء.
وقد ورد عن السلف ما يفيد ذلك، فقد ورد أن ابن عمر، رضي الله عنه، روى عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"لا تَمنَعوا إماءَ الله مساجدَ الله"فقال ابن له: واللهِ لَنَمنَعُهنَّ. فقال له: أحدثُك عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وتقول: واللهِ لَنَمنَعُهنَّ؟ واللهِ لا أكلمُك أبدًا. ولم يكلمه حتى مات.
إذا لم تذهب النساء لحضور الجمعة وإذا خيفت الفتنة من ذلك الحضور فصلاة الجمعة بالنسبة إليهنَّ هي صلاة الظهر أربع ركعات، ويسقط بأدائها عنهنَّ الفرضُ.
وواجب النساء في الذهاب إلى صلاة الجمعة لُبْسُ الملابس السابغة الواسعة وأن يكون شعورُهنَّ في الذهاب أداءَ الواجب الديني، وقد كانت زوجة سيدنا عمر ـ رضي الله عنها وعنه ـ تذهب إلى المسجد على هذه الصورة وكان لا يمنعها.