فهرس الكتاب

الصفحة 820 من 1350

في الميت الذي لم يُصَلَّ عليه:

الصلاة على الميت يَلْزَمُ أداؤها قَبْلَ الدَّفْنِ، فإذا دُفِنَ الميِّت من غير أن يُصَلَّى عليه أُخْرِجَ من القبر ـ إن كان لم يُهَلْ عليه الترابُ ـ يصلَّى عليه ثم يُعَاد دَفْنُه، وإنْ كان قد أُهِيلَ عليه الترابُ حَرُمَ نَبْشُ قبره وإخراجه منه، ويُصَلَّى عليه وهو في القبر، وقد وَرَد أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ صلَّى على شهداءِ أُحُد بعد ثماني سنين، ومن السُّنَن الجميلة ما نَفْعله نحن الآن من الصلاة على الغائب، والسؤال الذي معنا لا يجوز فيه إخراج رُفَاتِ الميت بحالٍ من الأحوال بعد هذه المُدَّة الطويلة؛ لأن فيه انتهاكًا لِحُرْمَةِ الميت، ونَبْشًا للقبر، وهو حرام، والإسلام يحترم الميت كما يحْتَرَم الحيُّ.

وممَّا لاشك فيه أنَّ فَتْحَ القَبْرِ بعد هذه المدة الطويلة وإخراج ما بَقِي من الميت من عِظَامٍ ورُفَاتٍ إنَّما هو إساءة لم يتعارَف عليه الناس من حُرْمَةٍ واجبةٍ للميت، ثمَّ إن الصلاة تُصَلَّى على الميت، سوءًا كان قريبًا أم بعيدًا وسواء كان في القبر أو خارجه. ومن أجل كلِّ هذا يَحْرُم فتحُ القبر وإخراجُ المَيِّت منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت