في الوضع بعد ستة أشهر:
ما دام الوضع تمَّ بعد ستة أشهر من الدخول فنَسبُه إلى مَن دخلت به، ولا يُمكن قَبُول ادِّعاء غير ذلك بأية وسيلة من الوسائل إلا باعترافها بذلك.
فقد رُوِي أن عثمان أُتِيَ بامرأة قد ولدت لستة أشهر فأراد أن يقضي عليها بالحد. فقال له علي ـ رضي الله عنه ـ: ليس ذلك عليها، قال الله ـ تعالى ـ: (وَحَمْلُهُ وفِصالُهُ ثَلاثونَ شَهْرًا) وقال: (وَالوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَولادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كاملينِ لِمَنْ أرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعةَ) فالرضاع أربعة وعشرون شهرًا والحمل ستة أشهر.
هذا فيما يتصل بنسب الولد، وإلى مَن ينتسب.
أما إذا اعترفت بأن الولد ليس ولده، وإنما هو ولد غيره فإنها تَنْفَصِل عنه، ويُلْغَى ما كان بينهما من نكاح ثم تَعْتَدُّ منه.. ثم تَحِلُّ بعد ذلك له كما تحل لغيره، ويَصِير خاطبًا من الخُطَّاب؛ لأن النكاح ـ وهي حامل فاسد ـ يُفْسَخ ثم تَحِلُّ له بعد العِدَّة من هذا النكاح الفاسد كما تحل لغيره.