فهرس الكتاب

الصفحة 1334 من 1350

في أساس الإسلام وجَوْهره

القرآن يَعرض الإسلام ـ في أساسه وجوهره ـ في كلمات قليلة لا مناصَ مِن الإيمان بها عندما يُوجد الإخلاص، يقول ـ تعالى ـ آمرًا رسوله الكريم: (قُلْ إنَّمَا يُوحَى إليَّ أنَّمَا إلَهكُمْ إلهٌ واحدٌ فهل أَنْتُمْ مُسلمونَ) . ويأمره ـ صلى الله عليه وسلم ـ في خِطابه مع أهل الكتاب أن يقول لهم: (قُلْ يا أهْلَ الكِتابِ تَعَالَوْا إلَى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنَا وبيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إلَّا اللهَ ولا نُشْرِكَ بهِ شَيْئًا ولا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِن دُونِ اللهِ فإنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسلِمُونَ) .

وبيَّن الله لهم ـ سبحانه وتعالى ـ إحدى علاماتِ الصادقين والمُرسلين مُفرِّقًا بهذه المناسبة بين الكفر والإيمان فيقول: (ما كانَ لبَشَرٍ أنْ يُؤْتِيَهُ اللهُ الكِتابَ والحُكْمَ والنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ للناسِ كُونُوا عِبادًا لِي مِن دُونِ اللهِ ولكنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الكِتابَ وبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ ولا يَأْمُرَكُمْ أنْ تَتَّخِذُوا المَلائِكَةَ والنَّبِيِّينَ أرْبَابًا أَيَأْمُرُكُمْ بالكُفْرِ بعدَ إذْ أَنْتُمْ مُسلِمُونَ) .

ويُبيِّن الله في عُمومٍ شاملٍ وفي شمولٍ عامٍّ، في صورة استفهام تقريريٍّ جوهرَ التديُّن فيقول ـ سبحانه: (ومَن أحسَنُ دِينًا ممَّنْ أسلمَ وَجْهَهُ للهِ وهوَ مُحْسِنٌ) .

ومِن هذه الآيات السابقة، نَعرف أن جوهر الإسلام هو:

1 ـ في العقيدة: إسلامُ الوجْهِ لله، ومعنى إسلام الوجه لله، الإيمان بوَحدانيَّتهِ، كما تُرشد الآية الأولَى، ممَّا أوردناه سابقًا، ووَحدانيته ـ سبحانه ـ تقتضي ألا نعبد إلا الله، ولا نُشرك به شيئًا، ولا يتَّخذ بعضُنا بعضًا أربابًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت