فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 1350

في فضْل سورة يس:

رَوى الإمام أحمد والحاكم وصحَّحه مَعْقِل بن يَسار ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"قلْبُ القرآن"يس"، لا يَقْرَؤهَا رجلٌ يُريد اللهَ والدارَ الآخرة إلا غَفَرَ اللهُ له. اقْرَءُوهَا على مَوْتاكم".

وكلمة:"اقرءوها على موتاكم"كلمة مُطلقة، فهي تُفيد اقرءوها على مَن كان في حالة الاحْتضار، وتُفيد اقرءوها على موتاكم في المقابر، ويُساند هذا ما ذكره الثعلبي عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: مَن دخَل المقابر، وقرأ سورة"يس"خفَّف الله عنهم يومئذ، وكان له بعدَد مَن فيها حسناتٌ"."

ومذهب الجمهور مِن أهل السُّنَّة أن ثواب قراءة القرآن يَصِلُ إلى المتوفَّى، بل لقد ذكر ابن قُدامة في كتابه:"المُغْنى"أن الإمام الجليل أحمد بن حنبل قال:

الميتُ يصلُ إليه كل شيء مِن الخير، للنصوص الواردة في ذلك؛ ولأن المسلمين يجتمعون في كل عصر، ويقرءون ويُهْدُونَ لمَوْتاهم من غير نكيرٍ، فكان إجماع.

فإذا ما قرأ إنسان القرآن بِنِيَّةِ إهداءِ الثواب إلى الميت، فإنه يقول بعد الفراغ من القراءة:"اللهمَّ أَوْصِلْ ثَوابَ مَا قرأتُهُ إلى فلانٍ".

على أن الجمهور مِن أهل السُّنة يُعلن في صراحة أن القراءة التي يصل ثوابها إلى الميت إنما هي القراءة التي ليست مأجورةً، ويُعلن في صراحة أيضًا أنه مِن النِّيَّة التي تتقدم القراءة، وقراءة القرآن على الميت لا تَتقدَّر بزمنٍ بعد الوفاة. فلا تَتَقَيَّدُ بمرور سبعة أيام أو أكثر أو أقل، وما مِن شك في أنه مِن الخير أن يُقرأ القرآنُ عند الميت في حالة الاحْتضار، وأن يُقرأ بعد وَفاته مُباشرةً، وأن يُقرأ له بعد ذلك كلَّما تُتاح الفُرْصة، وليس في الإسلام مُطلقًا ما يدلُّ على أن القِراءة تكون بعد سبعة أيام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت