فهرس الكتاب

الصفحة 776 من 1350

في الصلاة من قعود للقادر على القيام:

لا تصح الصلاة المفروضة من قعودٍ للقادر على القيام، ولم يكن الكَسَل في يوم من الأيام ولا في بيئة من البيئات عُذْرًا مقبولًا، ومَن صلَّى الصلاة المفروضة قاعدًا كسلًا وهو قادر على القيام بها فإنها لا تَصِحُّ، وإنَّ في التأدُّب لله ـ سبحانه وتعالى ـ ما يُوجِب أن يَنْفُضَ الإنسان عن نفسه الكَسَل، وأن يَنْهَضَ إلى الصلاة في تفاؤل وفى غِبْطة متمثلًا قول الرسول ـ صلوات الله عليه ـ لبلال ـ رضي الله عنه ـ:"أرِحْنَا بها يا بلال"؛ أي أرحنا بالصلاة: أي إن الصلاة راحة. وبقوله صلوات الله عليه:"جُعِلَت قُرَّةُ عيني في الصلاة". أمَّا إذا عَجَزَ حقيقة عن القيام في الصلاة المفروضة فله أن يصليها من قعود أو حسب ما يستطيع دون أنْ يُنْقَصَ من أجره شيء، أمَّا الصلاة التي يجوز للإنسان أنْ يُصَلِّيها من قعود فإنها النافلة على وجه العموم، ولكن ثواب القاعد فيها، وهو قادر على القيام يكون نصف ثواب القائم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت