فهرس الكتاب

الصفحة 725 من 1350

في الجمع والقصر في صلاة السفر

السفر مَظِنَّة المشقة والتعب، لذا كان من سماحة الشريعة الإسلامية ويُسرها أنها رخَّصت في تخفيف الصلاة على المسافر حتى لا يكون في أدائها مشقةٌ أو إرهاقٌ له.

وصلاةُ السفر الصلاةُ الرباعية، وهي الظهر والعصر والعشاء، يؤديها المسافر ركعتين قصرًا. وله أن يصليَ جَمْعَ تقديمٍ الظهرَ والعصرَ في وقت الظهر، والمغربَ والعشاءَ جَمْعَ تأخيرٍ في وقت العشاء؛ ليكون عنده من الوقت متَّسَعٌ لقضاء مصالحه ومهامِّه في السفر، وكان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يفعل ذلك في سفره، وكذلك الصحابة مِن بعده، وعليه إجماع المسلمين، وهي رخصة من الله سبحانه وتعالى لعباده، والرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول:"إن اللهَ يحب أن تُؤتَى رُخَصُه كما يحب أن تُؤتَى عزائمُه"والمسافر إذًا يَقصُرُ ويَجمعُ متى كان السفر أكثرَ من ثلاثة وثمانين كيلومترًا.

والمسافر يفعل في قيامه وركوعه وسجوده وقراءته كما يفعل المُقيم. والفرقُ بين المقيم والمسافر إنما هو في إباحةِ جمع الظهر والعصر، وأداءِ كلٍّ منهما ركعتين فقط، وجَمْعِ المغرب والعشاء في وقت واحد، وأداءِ العشاء ركعتين فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت